Author:
“لا أريد أن أكون أداة في منظومة تنتهك حقوق الإنسان”. بهذه العبارة لخّص طه خطاب سبب استقالته من وظيفة ثابتة ومرموقة داخل دائرة الهجرة السويدية Swedish Migration Agency، بعد ثمانية أشهر فقط من عمله فيها. وصل خطاب، الفلسطيني السوري من مخيم اليرموك، إلى السويد عام 2014 لاجئًا قاصرًا دون أهله، لكنه سرعان ما اندمج في المجتمع، وتعلم لغته، ودرس القانون والعلاقات الدولية. وفي عام 2024، صُنّف ضمن أكثر مائة شخصية مؤثرة في السويد، بعد أن كان المتحدث الرسمي باسم المخيم الطلابي أمام جامعة غوتنبرغ نصرةً لغزة. لاحقًا، عمل في مراكز الترحيل التابعة لدائرة الهجرة، قبل أن تدفعه مشاهداته اليومية لانتهاكات…
بعد سقوط نظام الأسد، عاد سؤال العودة إلى سوريا ليحتل موقعًا مركزيًا في حياة الفلسطينيين السوريين في دول اللجوء الأوروبية، لا بوصفه خيارًا بسيطًا أو لحظة حسم، بل كمسارٍ معقّد تتداخل فيه الهوية مع القانون، والذاكرة مع الواقع، والرغبة مع القيود اليومية. بين جوازات سفر أوروبية، وإقامات مؤقتة، وعائلات أعادت بناء حياتها في المنفى، يجد كثيرون أنفسهم أمام قرار لا تحكمه المشاعر وحدها، ولا تحسمه الأوراق الرسمية. في هذا السياق، تتكشف العودة كفكرة مفتوحة على التردد، وكاختبارٍ طويل لمعنى الانتماء وحدود الاختيار. حين لا يحسم جواز السفر سؤال الانتماء «أنا من أبناء الجيل الثالث من فلسطينييّ سوريا، لكن أول جواز…
