أحد الآباء، وهو غير قادر على العمل، لديه ستة أبناء في المدارس. يحتاج كل منهم إلى ما بين 10 و15 دفتراً، وسعر الدفتر 4000 ليرة، أي ما بين 50 و60 ألف ليرة للطالب الواحد. المجموع يتراوح بين 250 و300 ألف ليرة، وهو مبلغ يقول إنه لا يملكه.
عائلة أخرى استغنت عن جزء من مونتها لتأمين قسم من القرطاسية، وفق ما قال أحد الآباء، بينما لجأت عائلات إلى الاستدانة.
ووفق أحد الأهالي، قدمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» مساعدات من القرطاسية، لكنها لم تغطِّ الاحتياجات كاملة.
وتختلف الكلفة باختلاف المرحلة الدراسية. يقدّر صاحب مكتبة في المخيم تجهيز طالب في المرحلة الابتدائية بنحو 20 دولاراً وسطياً، وترتفع الكلفة في الإعدادية والثانوية والجامعة مع زيادة عدد المواد. وسبب الارتفاع، بحسبه، يبدأ عند تجار الجملة، من أوراق الطباعة إلى بقية المستلزمات.
ولا تتوقف المسألة عند المال. تبعد المدارس عن بعض المنازل بين 700 متر وكيلومتر واحد، ويمر الطريق إليها بين أبنية مهدمة وأنقاض ومخلفات حرب، مع كلاب شاردة تلاحق الأطفال في ساعات الصباح.



