افترشت عائلة فلسطينية حديقة الطلائع في مخيم اليرموك، بعد أن أصبحت غير قادرة على الاستمرار في منزلها المستأجر إثر رفع بدل الإيجار إلى مبلغ يفوق قدرتها على الدفع.
وكانت العائلة قد حاولت قبل ذلك إيجاد مكان مؤقت للإقامة في إحدى حدائق دمشق قرب برج الروس شرقي منطقة التجارة، لكنها أُجبرت على مغادرة المكان بدعوى أن وجودها لا يتناسب مع “المنظر العام”.
ومع وصولها إلى مخيم اليرموك، لم تكن العائلة أمام خيار سوى قضاء ليلتها الأولى في الحديقة، وسط ظروف معيشية صعبة تعكس واقع عدد من العائلات التي تواجه صعوبات متزايدة في تأمين السكن.
في المقابل، أظهر أهالي المخيم تضامنًا واسعًا مع العائلة، إذ بادر السكان إلى تقديم المساعدة وتأمين الفرشات والأغطية، كما استمروا في زيارتها والاطمئنان عليها حتى ساعات متأخرة من الليل.
ويعيد هذا المشهد تسليط الضوء على أزمة السكن التي تواجه العائلات الفلسطينية والسورية، في ظل ارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، مقابل استمرار أشكال التضامن المجتمعي التي تحاول تخفيف أثر هذه الأزمات.



