في بيتٍ صغير في شارع فلسطين، في مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، ارتدت نعيمة الفستان الأبيض الذي تحلم به. كان لها من العمر تسع عشرة سنة بالضبط، أما محمد، في سنواته الثلاثين، فكان متضايقاً من ربطة العنق التي تخنقه، وقد تعرّق قليلاً قبل أن يصدح الغناء في الغرفة الصغيرة. بدا الزفاف عادياً، مثل أيّ زفافٍ فلسطيني في حينه داخل مجتمعات اللجوء الفلسطينية: رجلٌ أخرجوه من مدينة يافا الفلسطينية وهو ابن سنة واحدة، سنة 1948، يتزوج من امرأة خرج أهلها من فلسطين في السنة نفسها، وأنجبوها في مخيمٍ صغير يتأسس في دمشق، بعد ذلك بنحو عشر سنين. كان كل ذلك…
قراءة المزيد