“الوضع صار مخيف أكثر من قبل.”

بهذه العبارة تصف ريم، وهي صيدلانية في مخيم سبينة، جانباً من حالة القلق التي باتت تتكرر في أحاديث كثير من سكان المخيم خلال الفترة الأخيرة، مع تصاعد الحديث عن حوادث عنف وسرقة وتحرش ومشكلات جنائية انعكست على شعور الأهالي بالأمان وتفاصيل حياتهم اليومية.

وخلال الأسابيع الماضية، شهد المخيم حالة من التوتر المتزايد بين السكان، خاصة مع تداول أخبار عدة حوادث بشكل متقارب، بينها مقتل الشاب محمد دخلول، والعثور على جثة الشاب إياد محمد بعد يومين من اختفائه، ما عزز المخاوف لدى كثير من الأهالي ودفع إلى تصاعد الحديث حول واقع الأمان داخل المنطقة.

ورغم أن بعض الحوادث وقعت خارج حدود المخيم، إلا أن أثرها امتد سريعاً إلى داخله، في ظل تداول الأخبار بين السكان بشكل واسع، وتزايد الشعور بالحذر في التنقل والحركة اليومية، خاصة بالنسبة للعائلات والفتيات.

وتقول ريم إن كثيراً من الفتيات أصبحن أكثر حذراً في الخروج والتنقل خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن الخوف لم يعد مرتبطاً بحادثة محددة بقدر ما أصبح مرتبطاً بحالة عامة من القلق والتوتر بين الناس.

من جهته، يقول شادي، وهو صاحب محل تجاري داخل المخيم، إن كثيراً من الأهالي باتوا أكثر تخوفاً من إرسال أبنائهم لشراء الحاجيات أو الدخول في أي احتكاكات أو مشاكل يومية، مضيفاً أن تكرار الحديث عن السرقات والحوادث الجنائية خلق حالة خوف حتى لدى من لم يتعرضوا لحوادث مباشرة.

وبحسب ياسر رفه، مختار مخيم سبينة، فإن حالات السرقة و”الزعرنة” والقيادة المتهورة للدراجات النارية باتت من أبرز الظواهر التي تثير قلق الأهالي داخل المخيم خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تنامي المخاوف من انتشار المخدرات.

ويشير رفه إلى وجود دوريات أمنية داخل المخيم ومحيطه، إلا أن عدداً من السكان يقولون إن الشعور بالاطمئنان ما يزال محدوداً، في ظل استمرار تداول أخبار الحوادث والتجاوزات الأمنية بين الناس.

ويعكس هذا الواقع حالة من التوتر والحذر باتت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية داخل مخيم سبينة، وسط مطالبات من السكان باستعادة الإحساس بالأمان وتعزيز الاستقرار داخل المنطقة.