تخطّي إلى المحتوى
مفتاح ميديا مِفتاح
كوفية

أكثر من 100 حالة تسمم في مخيم جرمانا وسط اشتباه بتلوث شبكة المياه

سُجّلت أكثر من 100 حالة تسمم في مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق، غالبيتها بين الأطفال والنساء، ناتجة عن تلوث في شبكة المياه بحسب فحوص أولية لوزارة الصحة. واحتاج بعض المصابين إلى دخول المستشفى، فيما تنتظر…

مدخل مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق حيث سُجلت حالات تسمم جماعي

سُجّلت أكثر من 100 حالة تسمم في أحد أحياء مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق، غالبيتها بين الأطفال والنساء، وسط اشتباه بتلوث شبكة المياه التي تغذي المنطقة، وفق إفادات محلية.

وقال أحمد ظاهر، مشرف لجنة التنمية في حي التحرير، إن عدد حالات التسمم تجاوز 100 حالة ضمن كتلة سكانية واحدة، ما دفع إلى بحث عدة احتمالات لمصدر التسمم، كان أبرزها شبكة المياه التي تغذي الحي.

وبحسب ظاهر، جرى التواصل مع وزارة الصحة، التي أرسلت لجنة لأخذ عينة من المياه وفحصها، فيما أشارت النتائج الأولية إلى وجود تلوث في شبكة التغذية.

ولا تزال طبيعة التلوث ومصدره غير محددين بشكل نهائي، إذ أُخذت عينة ثانية لإجراء تحليل بالزرع بهدف تحديد نوع التلوث، على أن تظهر نتائجها خلال عدة أيام، وفق عضو في اللجنة الطبية المشرفة على التحاليل.

وأضاف عضو اللجنة أن تحديد نوع التلوث سيتيح إرسال فريق فني إلى المنطقة لمعالجة مصدر المشكلة.

حالات احتاجت إلى المستشفى

وقال اللاجئ الفلسطيني عبد الوهاب صالح إنه شعر بشكل مفاجئ بأعراض التسمم، ما دفعه إلى مراجعة الطبيب الوحيد في الحي، حيث تلقى العلاج ونُصح باتباع حمية غذائية.

وأضاف صالح أنه بدأ يشعر بالتحسن بعد أربعة أيام من العلاج، مشيراً إلى أنه تفاجأ بوجود عدد من جيرانه لدى الطبيب يعانون من الأعراض ذاتها، ما عزز الاشتباه بوجود حالة تسمم جماعي.

وفي حالة أخرى، قالت عمة الرضيعة ليا محمد محمود إن والدة ليا بدأت بأعراض خفيفة، قبل أن تتدهور حالة الطفلة وتُصاب بالإغماء، ما استدعى نقلها إلى المستشفى.

وبحسب العمة، خضعت ليا للعلاج المكثف لمدة أسبوع نتيجة إصابتها بجفاف شديد.

مشكلة تتجاوز حادثة التسمم

تأتي حالات التسمم الأخيرة في ظل مشكلات خدمية وصحية متراكمة في مخيم جرمانا، بحسب سكان تحدثوا عن ضعف شبكة الصرف الصحي، واكتظاظ الأبنية وتلاصقها، إلى جانب تردي الأوضاع المعيشية.

وقال قاسم محمد أحمد، صاحب مكتبة جهاد القدس وأحد المصابين بالتسمم، إن المخيم يحتاج إلى زيارات ميدانية دورية من الجهات المعنية للاطلاع على أوضاعه الصحية والخدمية ومتابعة المشكلات التي يعاني منها.

ويطالب سكان المخيم، وفق الإفادات المحلية، بألا تقتصر الاستجابة على معالجة المشكلات بعد وقوعها، وإنما أن تشمل متابعة دورية لشبكات المياه والصرف الصحي والخدمات الأساسية.

لا يزال تحديد نوع التلوث ومصدره غير محسوم، بانتظار نتائج التحليل الثاني، في حين تبقى معالجة الخلل ومتابعة سلامة شبكة المياه أولوية قصوى لحين صدور النتائج.